تفتح الآن أبواب السموات لشاعر الجنوب/د.يوسف أحمد أبو ريدة/ فلسطين
تفتّح الآن أبواب السموات
/
إهداء إلى أصدقائي في شهر رمضان المبارك...كل عام وأنتم بخير
----
تَفتّح الآن أبواب السموات=وتزهر الأرض من فيض النبوّاتِ
/
وتعــــرج الــــروح للرحمن آملةً= ألا تخيب مناها في العباداتِ
/
تَفتّح الآن أبواب الجنان لمن=يتوق للصوم في صدق وإخباتِ
/
يطل من أفق الأكوان طيف هوى=نور الهلال وترتيل القراءاتِ
/
ها قد أتى الشهر فيضا غامرا وهدى=ونفحَ عطرٍ وآمالا كبيراتِ
/
يشــــــــدّ للـــــه أرواحا مطهرةً=فتملأ الكونَ من مسكِ التلاواتِ
/
وتعمر البيتَ والأركانَ تلبيةٌ=وترتدي الأرض ثوبا من بشاراتِ
/
على السحور، ونبض الذكر يغمرنا=بفيض حبٍّ وأشواق عريضاتِ
/
وتهمس الروح يا رباه كم شغفتْ=بك القلوب فرادى أو جماعاتِ
/
فاقبل صيامي، وأذكاري وأدعيتي=واغفر ذنوبي وتقصيري وزلاتي
/
قد جئتك الآن يا رباه يملؤني=حلم بعفوٍ، وفيضٍ من عطاءاتِ
/
ها...أمسكُ الآن، والأشواق نابضةٌ= وفيض ودي فراتٌ من رجاءاتي
/
أتلو الكتاب بفجر مشرقٍ فرَحا=كم يزهر الفجر من أنفاس آياتِ
/
ولا أمدّ يدي أبغي الشراب ولا=أمدّ عيني إلى طعم الملذاتِ
/
أصون ثغري عن الزلات محتسبا=ولا أدنس نفسي بانفعالات
/
ولستُ أسمع إلا الخير تنظمه=ثغور صحْب بلا أدنى وشايات
/
لا القيل لا القال لا راحوا ولا فعلوا=ولا تناهى لسمعي من حكايات
/
لمسجد الطهر قادت أضلعي قدمي=ما أجمل البوح في روض اعتكافاتِ
/
أتلو الصلاة بصمتٍ خاشعٍ نضرٍ=كأنما الحرفُ نبضٌ من فتوحاتِ
/
لا القلب ينسى دماء المسلمين ولا=يرضى لأرض الهدى ظلما وويلاتِ
/
فمكة الأمل المنشودُ تسكنني=وقبلة القدسِ رغم الخطب مشكاتي
/
وكيف أنسى بِصَنعا فيض مدمعها=وفي طرابلس فيضا من جراحاتِ
/
وفي الكنانةِ أوجاعا تمزقها=تلقي بقلبي جحيما من عذابات
/
وكيف أنسى ببغداد العلا وطنا=بين النيوب وأظفار العداواتِ
/
وهل سأنسى دمشق العزّ تقصفها=كفّ المنون بأحقاد وثاراتِ
--
يوسف أحمد أبو ريدة
١ مايو ٢٠٢٠

تعليقات
إرسال تعليق