فى لَحظةٍ ما/بقلم:الشاعر يوسف أبو ريدة_فلسطين
في لحظة ما... في حضرة سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم
---
برجاء أن يعتبرها كل منكم هديته مني أصدقائي وأحبتي...في ليلة القدر من شهر رمضان المبارك
---
في لحظةٍ من ليالي عمره ارتبكا = الأمر جدّ، وهذا الكون قد حلكا
/
فقــــام للفجر مشغوفا بركعته = وأشرقت روحه، كم في الصلاة بكى
/
وراح يتلو من الأذكار ما فتحت = دربَ الحياة التي خير الورى سلكا
/
نهجَ النبي وحسب الشعر مفخرةً = أن يستعيد جمالا مشرقا، وبُكا
/
وأن يعيد لكون الله بوصلة = يا قدرة الله كم من بعدها ضُنكا
/
هنا بمكةَ، طفلٌ وادع، وغد = في لجة الشكّ، ويحَ اليتم كم فتكا
/
من بعد آمنةٍ ضاق الفضاء به = لكنّ ربك قد أعطى وما تركا
/
فعاش في كبد الصحراء مشتملا = ثوب العفاف فما داجى ولا فتكا
/
ولم يمدّ إلى مال الأنام يدا = ولا لسترٍ على طول المدى هتكا
/
يقلّب الفكر والدنيا تراوده = تطوف باللات والعزى وما اشتركا
/
فلذة الفطرة السمحاء تأخذه = إلى حراءَ، وكم في الغار قد نسَكا
/
هناك بالوحي فاض النور وامتلأت = به الحياة، وهذا الكون قد ضحكا
/
كانت خديجة باليمنى تدثّره = تقول: آمنتُ، أبشرْ إنني معكا
/
وراح يدعو، وعين الله تحرسه = ولا يبالي بما في الليل قد حُبكا
/
فكانت القدس مرمى القلب إذ مسحت=على الفؤاد، ومنها جاوز الحبكا
/
على براق، وكم طاب العروج وكم طاب اللقاء، فسبحان الذي سمَكا
/
سبحانه جعل المعراج تكرمة = وقـــد أفـــاء على طه بما ملكا
/
حباه قرة عينٍ، يستريح بها = ويملأ الأرض بالتكبير والفلكا
/
وراوغ القومُ كِبْرا، كيف يسبقهم = هذا النبي الذي ما ساسهم ملِكا
/
رموه بالسحر، قالوا: شاعر وله = قرين جنٍّ، فما بالى وما ارتبكا
/
آذوه، في الله، كم آذوه واجتمعوا = أن يقتلوه، وسدوا دونه السّككا
/
صبوا على صحبه الأبرار نار لظى= فما استكان، وقد مدوا له الشرَّكا
/
كان النجاشيّ أدنى من أقاربه = فصان من هاجروا ظلما وما ائتفكا
/
يا غار ثورٍ، ألا تروي لنا خبرا = عن صاحبين غدت أقوالهم نُسُكا
/
إذ الحمامة قد راحت تصون دما= والعنكبوت سمتْ إذ تنسج الشبكا
/
وكيف طمأن خير الخلق صاحبه ما خاف بأسا من الساعين أو دركا
/
دعته يثرب إذ مدت حبال تقى = فجاء بالعدل، كم نبت الكتاب زكا
/
وصاغ جيلا من الأفذاذ نبع هدى= كأنه من صفاء التبر قد سُبكا
/
فجاء مكة منصورا بمصحفه = شعاره الصفح، ما آذى وما انتهكا
/
وكان للكون زهرا ناضرا وشذا= وواحة الأمنِ من بعد الذي سُفكا
-------
يوسف أحمد أبو ريدة

تعليقات
إرسال تعليق