الحب الكوروني بقلَـم/يوسف أبو ريدة... شاعر الجنوب.. فلسطين
الحب الكوروني
.....
قد كــــان فجر الأغنيـــــــاتِ مُطِلّا...
حتى اصطفيتِ له الوداع فولّّى
/
واخترت للـــــــحــــب التبــــــاعد والضنا...
لتكون مشكلةُ الوداد الحلّا
/
عَقّمتِ كــــفّ الذكـــــــرياتِ بخــدعة...
جعلتْ رسول الأمنياتِ مُضلّا
/
وجعـــلتِ مِـــــــــن كمّـامتين شراكها...
جذبت فؤادي للمقاصل طفلا
/
حتى إذا حســــــــــــب الغـــرام عقيدة
لجبينه بسنانِ بُغضكِ تُلّا
/
لا كبشَ يَفـــدي، والقطيعة منهجٌ..
.في العيدِ، من صلة الأحبة أولى
/
لا غـــرفة الإنعــــــــــــاشِ تسعف نبضه...
كلا وإن مهر الطبيب وأبلى
/
مــــــــــــــــــا كان ينقذه جهازُ تنفّسٍ...
وهو الذي لمن استحقَّ سَيُخلى
/
الحـــــــــــب والـــفيروسُ وجه واحدٌ...
يتحوران ويرشقانك نِبلا
/
أو يتركـــــــــــانك تحت رحـمة باحث..
.للهيب تجربة اللقاح سيصلى
/
رئتــــاك تلتمســـــــــــــان كل دقيقة...
بعض الهواء وكنتَ تمنحُ فُلّا
/
ومـن احتسبت العمرَ بعضَ سنينه...
قد كان حين احتجتَ أعظم بخلا
/
الحـــــبّ والكــــــــــــــورون شيء واحد...
إذ يأتيانك بالمهالك كهلا
/
الحجر فــــــــي الحالين أسلم خطوة...
ما كنتَ إن دنتِ الجوائج أغلى
/
فاحفظ لـــقلبك بعض نبض طارئ...
لتعود منه إلى الحياة مُطِلّا
/
وتعيد عــــــــــــدّادَ الحياة لصفره...
فوباء هذا الحبّ أعظم قتلا
/
العـــاشقون الطـــارئون جحافلٌ...
فاترك معاجم: ليتَ، "رَيْـتَ"، لعلّا
/
وافحص دماك، فإن رأيت صفائحا..
للعشق، فاذكر كم غوى وأذلّا
/
ثــــــــم ابتعــــــــد مترين والبس طائعا..
كمامتينِ من العنادِ وغُلّا
/
وتنفّس الدنيا وحيدا صادقا...
واجعــــــــــل لقلبكَ طول عمرك قُفلا
....
يوسف أحمد أبو ريدة
10/8/2020

تعليقات
إرسال تعليق