لا شئ ينتهى بقلم جهاد نوار

 يعتقد الكثير منا أن لكل شئ نهاية أبدية، و الحقيقة غير ذلك الاعتقاد الڪائن فى مخيلته،المسيطر على ڪل أفعاله. 


فلا شئ ينتهى تماما بلا رجعة، لا الليل يمضى دون عودة، و لا الصباح يفوت دون ميلاد. 

فمع ڪل دورة أرض، يولد الصباح، و تشرق الشمس حتى الغروب

، فيدنو القمر، و تنتثر النجومَ، و يعود الليل من جديد. 


لا انتهاء مطلق،حتى أن عود الڪبريت المحترق،الذى يتحول لهباء

، هو لا ينتهى،بل يظل عالقا فى الفضاء، ذرات غير مرئية

تدور فى الفراغ، حتى يوم الحشر العظيم. 


الانسان يموت، و يدفن، و تبقى منه ذرات

فى التراب، لا نقول أنه انتهى، فهو إلى حين بأمر الله عائد. 


ڪل شئ حولنا يتحول فقط من حالة لأخرى فلا نهايات بلا عودة. 


الفرحة تغيب مع حزن مفاجئ، ثم يغيب الحزن مع فرحة جديدة. 


حتى الحب لا ينتهى، بڪلمة،ڪما بدأ بڪلمة، بل يظل فى قلوبنا، لا تمحوه الظروف، و الأيام. 


فهو باق ڪبقاء الروح فى الجسد، لا يذهب

بإشارة من إصبع، و لا تلويح، و إرهاب. 


لا يمضى مع دمعة، و لا يموت من طعنة غادرة، و لا تضعفه ڪل آيات التعذيب، و الانتقام. 


فهو الحب الذى به تحيا القلوب، و تتعانق

الأنفس،و منه ترتوى الدنيا، خصبا و نماء. 


فلو أتانا طوعا،صعب أن يرحل عنا ڪُرها أو بأمر، مريض من ظن نفسه سارق حب، أو قاتلا له. 


 أو مغيرا لبيئته التى فيها وُلد، و ترعرع حتى اشتد عوده،و نضجت زهراته. 


قد نخبئه قليلا، خوفا من الأشقياء، لڪن لا

نفتقده مهما طال الزمان.


 هڪذا هى شريعة الأوفياء، 


جاردى انا

٢٢ فبراير ٢٠٢٣

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وجوه مشرقة فى تحدى القراءة العربى متابعة جهاد نوار

مصر على مر التاريخ بقلم /أمل الشهاوى

الصحافة مهنة،و رسالة بقلم جهاد نوار