حضارة مصر للأديب الشاعر د. جمال دغيدى

من بديع الكلم
قصيدة فازت بمركز أول بمسابقات القوات المسلحة 2017  للأديب الشاعر
د.جمال محمود دغيدي
محافظة المنوفية
و عضو جمعية نبض الشاعر فى حب مصر الثقافية

قصيدة تنساب رقة و جمال حرف
و نظم بلا اى شائبة تخلله رصانة المفردات
و دقة التصوير
و حين يكون الكلام عن مصر فهنا الكرامة
و الكبرياء و طهر و حياء
ينتقل بنا الشاعر من قافية لأخرى بسلاسة
و شاعرية مع الحفاظ على البناء الفنى للقصيدة..

و عن الفكرة و المضمون فهو كفراشة تنتقل من فنن لفنن بمهارة فائقة يحكى عن جمال
مصر و حضارة الأجداد و سيناء الحرة..

يذكرنى بالقدامى من الشعراء شوقى و ناجى و حافظ

مصر الحضارة
( في عيد تحرير سيناء )
ـــــــــــــــــــــــ

الثوبُ طُهّرَ والحسـناءُ تختالُ
                    والتبرُ يبرق فوقَ الصدرِ ينثالُ
ومولدُ الشمسِ فى سيناء مؤتلقٌ
                    فى حضنِ أمٍ  لها عزٌ وإجلالُ
ومصـر ترفـلُ والدنيا تقبّلها
                     وللحبيـبيْن كم تشـتاق آمالُ
كمْ فرّقَ الليلُ أحبابًا وكم حجبتْ
                 زهوَ السـعادةِ أهـوالٌ و أغلالُ
واليومَ تُبْعثُ بالأبـدانِ جارحةٌ
                    ودمعةُ الأمـسِ بالعينين تغتالُ
*    *    *
أبناؤك السمرُ يا سيناءُ فى يدهم
                   الثوبُ يخْضرُّ والأحلامُ ألـوانُ
وأغْصُنُ المجدِ فى كفَّـيْكِ يانعةٌ
                   فاليوم تفسـح للفرسـان أركانُ
قد جاء جيلىَ والآمالُ  تسـبقُه
                    وعاد جيلى والبيـداءُ بسـتانُ
والأرضُ تبسط  للأبناءِ أجنحةً
                   فى كل شـبر بدت للإبن أفنانُ
شـبابك اليومَ للأمجادِ منطلقٌ
                 كفُُّ الشبابِ وكفُّ المجدِ صنْوانُ
*      *      *

الغربُ أنجبَ من جَدِّي حضارته
                 ومصرُ من أزلٍ بالخصبِ تنسابُ
قمْ يا شبابُ فكأسُ النيلِ ما نضبتْ
             لم يُرْوَ منها ـ بحدِّ السيفِ ـ أغرابُ
شَمّرْ ذراعَك واروِ المجدَ فى ثقةٍ
                فالمجد فى مصر ما مسته أعطابُ
وللحضـارة  قمْ وافتحْ مداخلها
                  فالصـبحُ منبثقٌ والليـلُ ينجابُ
فمن لمصـرَ إذا الأبناءُ قد غفلوا
                وكيف يأتى الضِيا إن أغلق البابُ؟
*       *       *

الجهلُ يُصْـرَعُ بالتعليم لا بيـدٍ
                    وللشـبابِ مع الأيـامِ مـيعادُ
الوعى يُزرعُ فى ريفٍ وفى حضرٍ
                   نعم الشـباب فهم بالعـلم أجنادُ
قد ألبسوا مصر ثوبَ الحسن من عرقٍ
                   فاستنشق العطرَ والأنسامِ أحفادُ
قد أنقذوا مصـر والأحقـادُ ترصدُها
                   فكم أتَى مصر بعد السُقْمِ ميلادُ
إذا الحروبُ بميدانِ العِـدا خمدت
                   فالحـربُ لا بد للإنتـاج تنقادُ

*      *      *

يا مصر إيهِ فذاك الكون فى ظمإ
                   أرضعْتِه زمنا مجدًا وإصـرارا
وانساب نهدُك علمًا للأولى نهلوا
                 فقد أعادَ خمولَ الكونِ إعصـارا
يا أيها الزمنُ المجدول فى يـدنا
                 لنا تدين فنـون  العـلم أبـكارا
فكيف تُنْـكرُ بالآفـاق أنجمـنا
                 وقد أحلنا  دُجَى التاريخ أنـوارا
هذى بلادً وراء الخلد قد يئستْ
                ونحـن يأتى إلينـا الخلدُ مختارا
ــــــــــــــــــــــــ
بقلم
جمال محمود دغيدي

تعليقات