القرية تشترك فى حرب أكتوبر للكاتب عبد الفضيل السروى
بمناسبة أكتوبر المجيد
القرية تشترك في حرب أكتوبر من كتاب: صوت الشعب تحت الطبع
ديباجة: كل عام وانتم منتصرين مرت حرب سنوات بعد انتهاء حرب أكتوبر، دار جدل كثير، لكن بقيت حقيقة واضحة لا ينكرها أي إسرائيلي مهما كان درجة تبجحه وهى أن إسرائيل ممثلة في رئيسة وزرائها جولدا مائير أخذت علقة موت وأخذت تصرخ وتقول إلحقونى ها أموت! وأن السادات مسا يوم 6 أكتوبر كان يجلس راضيا ينفث دخان البايب وكانت جولدا مائير في نفس اللحظة مكتئبة ومشوشة هزم السادات جولدا مائير لمس أكتاف أخذت جولدا علقة ما تأخذها حماره فى مطلع لسه إسرائيل بتخدم عليها لغاية النهارده هذا المقال تذكير بدور القرية وأبناء لفلاحين في حرب أكتوبر
ساهمت القرية في حرب أكتوبر مساهمة فعّالة منها مساهمة غير منظورة قدمت القرية الأرز القطن، القمح، للجيش بالسعر التي كانت تحدده الحكومة وهو سعر أقل كثيرا من سعر السوق.
قدمت القرية أبنائها ليقاتلوا ببسالة ويستشهدوا ويحققوا بطولات
عاصرت القرية مرحلة النكسة: تحمل أهل الريف نصيبهم من عبء النكسة خرجوا لمؤازرة ناصر : أول خطوة في تحدى الهزيمة ، قدمت القرية أبنائها قيادات بكل مستوياتها وأيضا ضباط عاملين واحتياط وصف ضباط وجنود مجندين كان أبناء الريف العنصر البشرى الأساسي الجوهري ولو قلنا كان أولاد الفلاحين العامود الفقري للجيش في حرب أكتوبر مصر فليس في الأمر أي مبالغة: خاضت مصر معركة مجيدة وحقت نصرا مبينا بعنصرين لا ثالث : السلاح الروسي وأبناء الفلاحين قام أبناء الفلاحين بواجبهم وسجل بعضهم بطولات وحصلوا بعضهم الجنود المجندين على أوسمة ونياشين وميداليات لأنهم حققوا بطولات سجلها صفحات التاريخ العسكري استشهد بعضهم في شجاعة وصمت وكثير منهم لم يحصلوا على شيء.
كتاب عسكري يحتفي بأولاد الفلاحين
في كتاب أكلة الدبابات تأليف اللواء عبد الجابر محتوى الكتاب يصلح لبناء أكثر من رواية ولكن الرجل قادم إلى عالم الكتابة من ميدان القتال بعد إن أبلي بلاءاً حسناً وحصل على أكثر من وسام ونوط وميدالية كان أدائه مميزاً في حرب أكتوبر، الرجل قادم من ميدان القتال يحاول أن يكتب لكن الكتابة لَعُوب تُرَاوغه وتستعصى عليه يصف رجل الحرب مُعَاناتُه مع الكتابة تلك المراوغة يقول فكرت طويلا قبل أن أمسك بالقلم لأنني لأنني لست كاتبا رغم محاولاتي المتكررة في الكتابة لأني لم أجد الوقت أو الفرصة كي تخرج أفكاري إلى النور ــــ تارة لا يعجبني ما كتبت وأخرى لم أجد المبرر لذلك وأحيانا لا أستطيع أن أكمل ما بدأت وتكدست ذكرياتي على الورق في وريقات غير منسقة أو مرتبه كن أحس أن محاولاتي هذه ينقصها الدقة رغم أنها نابعة من الأعماق إلا أنها غالبا ما كانت تتميز بالحزن العميق والقلق وعدم الاستقرار.
أخيراً استكانت اللَعوب وانساب القلم في يد الجنرال عبد الجابر بعد ذاق طعم النصر واختفت مرارة الهزيمة من حلقة وذهبت الغُصة ووضعت الحرب أوزارها.
أولاً اللواء عبد الجابر.
سيرد ذكر اللواء عبد الجابر لاحقا بدون ألقاب عبد الجابر من أبناء الريف ولد عام 1938 بقرية الحراجية قوص قنا ودفن بأسوان درس العلوم العسكرية والسياسة الدولية كانت قائد الكتيبة 35 فهد أثناء حرب أكتوبر دمرت كتبته 140 دبابة إسرائيلية، تولى جميع المناصب القيادية في وحدات المدفعية من قائد فصيلة حتى قائد مدفعية منطقة ، حصل على سبع أوسمة عسكرية بالإضافة إلى وسام الرياضة من الطبقة الأولى تمرس في الكتابة وأصبح ناقد رياضي بالأهرام الرياضي وحصل على جائزة في الإبداع الأدبي عن كتابه أكلة الدبابات.
ثانيا أكلة الدبابات.
في كتابه أكلة الدبابات يستعرض عبد الجابر الأبطال الذي قام بتدريبهم ويسجل إنجازاتهم أثناء القتال وهو بلا شك رجل محظوظ لأنه أحسن تدريب رجاله ورآهم وهم يحسنون القتال جَنَى بنفسه ثمرة غَرْسَه كان يسمون رجاله بسبب أدائهم الخارق أثناء القتال عفاريت عبد الجابر م ولكان عبد الجابر ليس رجل قلم قلم إنه رجل مدفعية ينادى على الكتابة، يلاطفها، ولكنها تراوغه وتمانع لو طاوعته وتعاونت معه لأخرج من هذا كتاب أكلة الدبابات عدة روايات ودخل عالم الرواية من أوسع الأبواب، لهذا قال الرجل ما عنده وانصرف أخرج كتاب أكلة الدبابات وأنصرف لعالم الرياضة ، الكتاب ليس رواية ليس ولكنه سرد يقترب كثيرا من فن الرواية ولذا سنتعامل مع هذا باعتبار مشاريع روائية لم تكتمل ، الفصل عن أشهر صائدا الدبابات محمد عبد العاطي شرف يصلح أن ينظر إليه باعتبار رواية 73 صفحة أكبر من رواية أصوات لسليمان فياض ، وعنوان الفصل يصلح كعنوان رواية عنوان الفصل عبد العاطي والقرية لهذا الكتاب سوف نتعامل معه باعتباره مشاريع روائية لم تكتمل وهو بذلك ليس خارج عالم الرواية ولنا معه عدة محطات: تأملات
محطة أولى قرية شيبة قش.
في كتابه لم يقف عبدا لجابر عن قريته الذي ولد بها قرية الحراجية قوص قنا ولكنه أمام قرية عبد العاطي ربما رآها أولى فابنها عبد العاطي هو أشهر صائد دبابات في العالم واسمه مسجل في الموسوعات الحربية ولديه رقم قياسي اصطياد 13 في نصف ساعة إنها قرية تستحق التنويه ما ذا قال عبد الجابر عن تلك القرية المحظوظة
"شيبة قش هي إحدى قرى مركز منيا لقمح تتميز بحب الناس بعضهم لبعض كعادة أهل الريف إنها قرية صغيرة تعدادها التي لم يتعد خمس آلاف نسمة في ذلك الوقت أثناء حرب أكتوبر ولكنه هذه القرية أفرز ت الكثير من المشاهير فمنهم الساسة والرياضيين ولكن بيت القصيد هو محمد عبد العاطي شرف أشهر صائد دبابات في العالم مسجل ذلك في الموسوعات الحربية ولديه رقم قياسي لم يتجاوزه أحد بعد اصطياد 13 دبابة إسرائيلية في نصف ساعة
نشأ عبد العاطي في هذه القرية البسيطة المتواضعة ومثل كل زملائه فقد دخل مدرسة القرية الابتدائية في سن مبكرة وهى السادسة وبعدها التحق بالمدرسة الإعدادية في منيا لقمح سار نفس الذي المسار الذي المسار فيه آلاف من أترابه الشهادة ثم التجنيد الإجباري وكانت هدية القدر إذ أصبح أشهر صائد دبابات في العالم مسجل ذلك في الموسوعات الحربية ولديه رقم قياسي لم يتجاوزه أحد بعد افتح معرض الغنايم ممثلا لكل جنود مصر بتكليف من وزير الحربية.
محطة ثانية : أولاد الفلاحين
الكتاب وصف على أرض الواقع لبطولة رجالا ت أغلبهم من جذور ريفية بما فيهم مؤلف الكتاب نفسه عبد الجابر لا شك أن أولاد الفلاحين الذين ولدوا في الريف هم العامود الفقري للقوى لبشرية لجيش أكتوبر ولا نخرج عن الحقيقة إن قلنا جنود أكتوبر أبناء لفلاحين هم الجندي العربي في هذه الحرب الذي قال جريدة المجاهد الجزائرية "أن الأمة العربية كلها تحس اليوم بفخر عظيم وشكر عميق لجيوش مصر وسوريا التي حققت للعرب أول انتصار لا رجوع فيه ومهما كانت النتائج النهائية للمعركة فسوف تبقى حقيقة إنها أنهت مهانة 1967 وجددت الكرامة العربية .
رابعا العدو يشهد لصالح أبناء الفلاحين.
والحق ما شهد به الأعداء لدينا من عند الأعداء شهادتين:
الشهادة الأولى.
أقام تلفزيون البى بى سى مناظرة بين الجنرال شارون العسكري الإسرائيلي الشهير ورجل الثغرة مع اللواء المصري سمير فرج كان آنذاك شاب برتبة رائد في برنامج بانوراما الذي يقدمه المذيع الإنجليزي الشهير إدجار ألن وهو مذيع معروف بمصداقيته وجديته يحظى برنامجه بنسبة مشاهدة عالية ويذاع على الهواء مباشرة وتنقله كل محطات أوربا ويصاحب المذيع لجنة خبراء مُحَكِّمين منح المُحَكِّمين الرائد سمير الفوز على الجنرال الإسرائيلي بالضربة القاضية ، سأل خبير استراتيجي الجنرال شارون عما يعتبره شخصيا مفاجأة حرب أكتوبر حرب أكتوبر ذكر مقدم البرنامج عدة خيارات:هل كان اختيار المصريين يوم عيد الغفران لهجومهم؟ حيث الحياة متوقفة في إسرائيل؟ أم قيام المصريين بغلق مضيق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية في مفاجأة أذهلت إسرائيل؟ أم نجاحهم في التنسيق مع سوريا؟ لشن الهجوم في توقيت مشترك أم هجوهم بطول مواجهة القناة وهى أمر لم يكن في تخطيط وحسابات وتوقعات الجانب الإسرائيلي؟ أم...؟ أم... ؟؟
أجاب شارون قائل إن كل ذلك لم يكن مفاجأة بالنسبة له بالرغم أن الكثير منها كان خارج توقعات وحسابات العدو الإسرائيلي مثل إغلاق مضيق باب المندب على سبيل المثال لكن المفاجأة الحقيقية بالنسبة له في حرب أكتوبر كانت الجندي المصري ثم كررها أكثر من مرة وكأنه كان يسترجع أحداث الحرب ، واستطرد شارون قائلا إن الروح المعنوية لهذا الجندي هذه المرة كانت مختلفة مستشهدا على ذلك بما رآه أثناء تقدمه بسريته. يشرح شارون تعثره يقول أنه فوجئ بقتال شرس وعنيد من قوات الصاعقة المصرية غرب القناة في منطقة الدفرسوار والجناين كبدته خسائر كبير في المعدات والأرواح بل وأصابه شخصيا إصابة بالغة اضطر على إثرها العودة إلى إسرائيل للعلاج
يقول شارون كانت هذه مفاجأة حرب أكتو بر الجندي المصري الجديد المتعلم المسلح بروح معنوية عالية المدرب على أشرس أنواع القتال فلم يعد يرهب الجيش الإسرائيلي كما كان من قبل لقد صنعت هزيمة 1967 إنسانا جديداً وردت الشهادة في كتاب وداعا للسلاح:سيرة محارب للواء سمير فرج.
الشهادة الثانية.
نقلا عن مذكرات المشير الجمسى لقد اشتملت حرب اكتو بر على الكثير من المفاجآت التي اتخذها العدو تبريرا لهزيمته إلا أنه اضطر على لسان الجنرال دافيد عازا لأن يعترف بأن مفاجأة الحرب كانت هي نوعية المقاتل العربي قال عازر إن كل حرب تحمل معها مفاجأتها وهناك أشياء لابد أن نتعلمها وأن نصحح معلوماتنا بشأنها وكبرى هذه المفاجآت أن الجنود والمصريون وكذا السوريون قد أظهروا من الكفاءة والتضحية بالنفس ما يفوق بكثير ما أبدوه الحروب السابقة إن إسرائيل قد فوجئت تماما بتدريب وكفاءة الجندي العربي.
تعليقات
إرسال تعليق