محلاها عيشة الفلاح بقلم جهاد نوار

 قبل أن يتبدل الفأس بالريموت، و الجلباب بالتيشرت، كان الفلاح هو البانى و الصانع و المورد الهام فى الرزق. 

نحن اليوم نحتاج الريف الطبيعى، و الفلاح الحقيقى، و البعد عن المدنية التى تهدم أهم أضلاع النمو، و التقدم الاقتصادى. 

كان الفلاح المصرى هو الحامل لعبء الحياة، و عليه تقوم أهم الصناعات غذاء، و كساء،و لكى تعود تلك الايام لا بد من إعادة الفلاح لأرضه، و فأسه، و ساقيته

فنحن لدينا كثير من المساحات الشاسعة، التى تحتاج ليد الفلاحبحق بتوفير إمكانات تتيح له الحياة فى الصحراء ليعيد ما بدأه أجداده الأُوَل. 

الفلاح و الفلاحة معا هما فقط من يمكنهما أن يبنوا مستقبل وطن، 

فما هى الفائدة العائدة علينا من كل هذا الكم من سيدات، و رجال البلوجر؟ ممن يلهثن وراء التكسب من خلف شاشات الميديا دون جَهد و لا حراك و لا إبداع 

نعم، فالإبداع ذاته، صار مهنة من لا مهنة له كالتمثيل تماما فقد جلست النساء تبدع فى عرض ما لا يفيد، و إفشاء أسرار رهيبة، فى كيفية عمل المحشى بيد المقشة لتنال أكبر قدر، و نِسب مشاهدات تعود عليهم بالمال. 

و أخرياتٍ جلسن ينتظرن رواج بضائعا ملأى بالغش و الاحتيال و رجال لجأوا لبث النصائح الوهمية تحت شعار صلى على النبى، و امنحنى لايك كى تتزوج، و ربنا يخليك. 

لينال ايضا المال الربح السريع، من وراء عمل لا أجد له وصفا سوى أنها طريقة فاعلة فى فشل أجيال.

لقد خلقت شخوصا تنتظر المال دون كد، و أصبح الجلوس أهم من السعى لجلب الرزق، و ماتت كثير من الحِرف المفيدة بحق. 

و بات الناس بلا وعى، و لا تقدير لمسؤولية تكالبوا على الشاشة الزرقاء و أساؤوا الاستخدام لعقولهم، فقد تركوا الأرض التى تنبت، و تثمر، و انشغلوا بما لا يغنى، و لايسمن. 

اللعمل الحقيقى لا يكون إلا بالتعب، و العرق لقد فقدت العقول مهنتها و علينا ضخ عقول جديدة تفيد أهلها 

ليتجهوا نحو العمل الجاد فى ظل أزماتنا التى تجتاح العالم أيضا،و لا حياة كريمة دون عمل بعيدا عن المحتوى الرقمى الذى جعل الرجال عالة على الزوجات فقد صارت الحياة رجل يحمل كاميرا ليلتقط أهم لحظات طهى البيض المفقود فى الأسواق حاليا بصورة مبتكرة

الأفضل عودة الفلاح لأرضه يزرع، و يحصد، و ينتج كل ما هو من الطبيعة لتعود الثروة الداجنة، و تنتعش الثروة الصناعية

و يبتهج العالم و نخرج من بوتقة الانصهار فى المحتوى الرقمى الذى نام عليه العامل و الجاهل و تصلبت الأيدى خلف مواقع الربح السريع. 

فالفلاح فى أرضه كالجندى فى ساحة المعركة، يحارب ليأتى بالبقاء

لله در القائل 

محلاها عيشة الفلاح

جاردى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وجوه مشرقة فى تحدى القراءة العربى متابعة جهاد نوار

مصر على مر التاريخ بقلم /أمل الشهاوى

العروبة أم الإسلام بقلم/ جهاد نوار