حديث الآمام/ بقلم: جهاد نوار

 للأسف، كثيرا ما يقع البعض، عن جهل و غرور، فيما يتم وضعه

على مواقع السوشيال ميديا كافة، خاصة أبيات الشعر، التى تنسب لمن لم يكتبها. 


فأحيانا أجد أبياتا للمتنبى لم يكتبها المتنبى ذاته، منسوبه إليه

و قد يكون العكس، فقد اقتبس أحدهم بيتا من أشعار الفرزدق

لامرؤ القيس، او لكاتب معاصر. 


كذلك بعض المأثورات،التى توضع على أنها أقوال لنزار، أو موليير

أو مقتطفات من كتب مصطفى محمود. 


 و الكثير من هذه السرقات، و التلفيقات الأدبية، التى أتت من جهلاء، و تداولها أجهل منهم. 


 و قد يكون هذا ذاته ما حدث بالفعل، فى توظيف أبيات نُسبت

للإمام الشافعى، فى المسلسل الذى تدور حوله الآن، كثير من

الأقاويل، صد صناع العمل، و عدم إلمامهم بسيرته الذاتية و الأدبية بصورة كاملة. 


فنحن فى عصر يفتقد تماما، لكلمة الأمانة فى كل شئ، ولا يتورع

أى إنسان فى خلط هذا على ذاك، و الأفكار باتت سلعة مستهلكة

لكل شخص حازها، يبيعها للغير. 


فمسلسل كهذا كان لا بد من العمل على التمحيص، و التدقيق فى كل مايختص بصاحبه، فقها، و علما، و أدبأ، فالإمام الشافعى

كان شاعرا، و له أقواله، التى لا يجب نسب غيرها إليه. 


إلى متى سنظل فى تلك الحياة الخربة، من عقول لا تهتم لحقوق

الغير حتى الكلمة،اين رسالة الفنان الحقيقية،و ما هى حدود الحرية لدى مَن حملوا عبء الأمانة الأدبية. 


لماذا لم يمرر هذا العمل على الأزهر، و علمائه بل على كل من كان للشافعى مكانا، حتى بلاده الأصلية.


بدلا من التباهى بالتدقيق للغة العربية، بواسطة أحد الشعراء، و رغم ذلك العمل، ليس بالفصحى تماما، و هى أيضا سقطة تاريخية، طالما أتيحت الفرصة لعمل كهذا. 


لماذا لم يهتموا باللغة الفصحى من أوله لنهايته، فرصة لتصحيح

الفكر لدى الجيل الحالى، ممن افتقدوا السماع للغتنا الأم. 


أم سنظل فى دائرة الدوبلاچ، المسيطرة، على كل ما هو مُعرب

و نفتقد هويتنا العربية الصحيحة. 


عن نفسى لا أتقبل حوار يدور بين عالم من علماء الفقه، و الدين

حتى لو داخل عمل فنى، بالداجة، أيا كانت نوعها، مصرية، شامية

لأنه من المفترض أن العمل يعرض للاطلاع على إرثنا العربى بلغته الأم.


هذا عن عدم الحرص، فى تتبع ما قاله الإمام من أشعار

فكيف بما سيتم ترويجه، من فقه الإمام، و فتواه؟ 

تُرى لأى هدف تم الانتاج؟ 

 

جاردى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وجوه مشرقة فى تحدى القراءة العربى متابعة جهاد نوار

مصر على مر التاريخ بقلم /أمل الشهاوى

العروبة أم الإسلام بقلم/ جهاد نوار