جارديانا النيل، و حديث الصباح مع جهاد نوار
حوارية جديدة، مع أدباء، و فنانى اللقاء
كتبت: جهاد نوار
وافر ...كامل.. رجز
لست أدرى ما معنى أن شاعر ينكر براعة شوقى، و تجديده فى اللغة و حسن البيان مدعيا أن شوقى ليس مرجعا لنا بإمارته.
و كأن المتحدث معى هو امرؤ القيس أو النابغة الذبيانى أو أبى تمام أما هذا الآخر، و الذى يزوم كالريح متنكرا لمدرسة نزار الشعرية هو و رفقاء حرفه، و يوصمهم بشحارير، و عصايد، و عُر.
و إذا به ليس شاعرا بالأساس، و لا يجيد، كتابة جملة شعرية مجملة بالصور و الاستعارات مكنية كانت، أو تصريحية، بل يفتقد للتذوق فى بعض قراءاته.
و لا يفهم ما معنى خيال الكاتب، و التشبيه، و التصوير للأشياء المادية بصورة معنوية،و العكس، و أظن أن أى خريج لكلية تعلم اللغة العربية، درعميا، أو أكاديميا، لا شك أنه مر بمادة النصوص الأدبية و البلاغة فى الثانوية العامة؟
و هى كفيلة بأن تنتج ناقدا أدبيا حاذقا، خاصة ممن فى سن هؤلاء النقاد... لو كان من ذوى الاهتمام الأدبى؟!
فهى تثقل الفكر، و تجدد الرؤى، و تجعل من يتجه للكتابة من ذوى الموهبة، و الملكة الشعرية متمرسين على نظم أدبى جميل.
كما أتذكر أن تلك المادة كانت تعنى بإلقاء الضوء على الجماليات و السلبيات حتى لنصوص القدامى، ممن كانوا يكتبون القصيدة فى عام،أر حول كامل من التنقيح، و التعديل، و رغم ذلك تتعرض للنقد و ماذا لو قال، و ما كان له أن يمتنع عن قوله،ز مواطن الجمال، و الضعف بعد قرون خلت.
الكمال لله وحده و كل ما يخضع للنسبية، فى الحكم لا يصح إسقاطه .
هناك قصيدة تعجب 10 قراء،و يأتى 5غيرهم يجرفوها، و يعدموها إن الكاتب له الحرية التامة فى اختيار ألفاظه،و صوره من تورية، و كناية ...إلخ
و لا تقييد على خياله طالما لم يتعد حدود، الإساءة سواء للذات الإلهية أو مفردات خادشة للعين القارئة، فيما عدى ذلك فهو إبداع حر يستسيغه، كل مَن مس شغاف قلبه.
و أخيرا فغالبية الكتاب يرتبطوا بلحظات، و مواقف تجعلهم يسطروا ما بداخلهم، و بكل ما يخدم المعنى المراد إعلانه.
و تغيير كلمة أحيانا يغير عنوان القصيدة بالمرة هذا بالنسبة للكتاب و ليس أنصافهم، ممن خلعوا عليهم صفة شاعر، و شاعرة.
لمجرد رص كلمات ليس لها علاقة بالشعر، أو النثر ناهيك عن الحرف الهابط، و ركاكة، المعانى، و قوافى غير موفقة لا يتم التسلسل فيها بانسيابية المحترف بل هى ممن ناموا، و استيقظوا ليقولوا قولا بلا قول.
إن الشعر ليس مسألة حسابية بحتة، نجلس، و نقطع، و نلصق و نوزن أرطالا فقط، و كأننا فى سوق للخضار، و اللحم
إنما هو حالة قبل أى شئ فمن كانت حالته، مزدانة بالجمال فلا داعى لتشويهها بكثرة الأراء المحبطة.
و طالما فيها أكثر من رأى إذن فالأساس هو الصحيح فهذا يقول بحر الوافر و يأتى غيره، يقول بحر مجزوء الرجز، و إذا بثالث ينسبها للهزج، و هى نفس القصيدة.
و هذا معناه أن تلك الأمور نسبية و للشاعر حرية التنقل بمشاعره عبر تلك البحور المبهمة بمفرداته المعبرة عن حالته، و ليست
حالة الآخرين..
و كما قال عميد الأدب العربى الراحل د.طه حسين
. (لغتنا العربية يسر لا عسر ،و نحن نملكها كما كان القدماء يملكونها و لنا أن نضيف إليها ما نحتاج إليه من ألفاظ و عبارات لم تكن مستخدمة فى العصر القديم)
جاردى
مداخلة من الناقد، و الشاعر، الفنان أستاذى سيد جمعة
أحسنتِ عرضا وردا، وإضاءة لتبصرة واجبة لمن أراد العلم والكتابة فضلا عن إبداء الرأي، او النقد،ولعل من سوءات الفيس أنه أصبح وسيلة، و لكنها هزيلة للمتنطعين الذين برص الكلام، وكلمات، وعلامات الإعجاب ممن ليس لهم دراية لا بالشعر، أو حتي التذوق الفني، أو الخلفية الثقافية بصفة عامة عن فنون الكلمة و الآداب. تحياتي شاعرتنا و مثقفتنا وحارسة بوبات الابداع الراقي / جهاد نوار
أستاذى، لأسف اللايكات، و الاعجابات المتوافرة بصورة رهيبة على بعض المتأشعرين، أو الكُتاب لو بحثنا فى ال 500
أو ال 2000 تعليق لن نجد فيهم 10مختصين، حتى، و إن تواجد بصفحة الكاتب منهم مائة متخصص،و عند البحث نجدهم أولاد الشارع، و الجيران، و بنات خالة، و عماته، و هكذا دواليك.
هذا إضافة لبعض المتخصصين فعلا ممن يجلسون فقط لتصيد ما يفيدهم فى التسالى فقط، و العبث لرفعة من ليسوا ذوى أهمية
فيرتفعون على وَهّم .
أو محاولة الانفراد بمبدع لتضييع وقت لا أكثر بحجج واهية
منظومة ثقافية مهلهلة مبنية على النفاق، و الرياء، و سوء العرض و المعروض، و إن كنا لا نستطيع تغيير الكل فعلى الأقل تنبيه للإفادة و توثيق لرفض تلك التجاوزات.
تحياتى و الود أستاذى الشاعر الفنان و الناقد القدير
مداخلة أخرى من شاعر المهجر أحمد الفرحاتى:
ما قرأته الآن يضيف، وشاحا نقديا جديدا يتنزل بلقب واقعي. ويجعل القارئ يرى المتوشح بعينه المجردة كمن ينظر من خلال تلسكوبٍ لجرم سماوي، أو من ينظر من خلال ميكرسكوبٍ لخلية شعرية.
هنا الصبر والتمكن، والحكمة والتعقل. هنا الدعوات لمن كتب بتيقن، وفهم بتمكن بورك الغيث الذي نزل ليحيي الموات.
تحيتي والورود شاعرتنا الراقية جهاد نوار!
مداخلة من السامق حرفا أستاذى سيد ديدامون:
الله صدقت في كل كلمه استاذه جهاد بل في كل حرف، أما مَن يجرحون في شوقي،هم فقط يريدون أن يجعلوا لأنفسهم مكانةمن العدم حتى لو مكانة مبغوضة فهو يريد الظهور.
والدليل على ذلك الكل يرفض ماقاله، و بشده إلا من يُطبلون وهم لايفقهون، أم من الصحبة الفارغة...تحياتى لكِ
ردا منى على الأستاذ سيد:
عندك حق فمن يكره شوقى، ليس إلا راغبا فى الظهور فشوقى أمير الشعر العربى بحق، و نالها بمبايعة من عظماء الشعراء بالوطن العربى وقتها حيث ندر أن نجد مثله الآن غير من يعدوا على الأصابع.
تعليقات
إرسال تعليق