رحيل الظل بقلم جهاد نوار
عن رحيل الظل ،و تقلب الوجوه
بقلم جهاد نوار
أرى الدنيا غروراً ليس يبقى
و ما فيها من الأحوال يرقى
ترى المسؤول يعلو فوق عرشٍ
و ينسى أنَّ بعد الصبح مُلقىَ
يظنُّ المنصب العالى خلوداً
و ما يدرى بأنَّ القدر حقّا
فلو دامت لغيرك، ما أتتك
و ما كانت لغير الله تبقى
فكم شخصٍ بنى بالعزم مجداً
و كنا فى بقائه نستحقَّا
رحلتَ ،و فى القلوب لك امتنانٌ
و نال الناس بعدك ما أدقّا
عرفنا فيك زُهداً،كم تبدّى
و حُبّاً فى القلوبِ قد استحقَّا
تركْتَ الجاهَ لم تحزنْ عليهِ
و نحنُ لحزنِنا نَشكو المشقَّا
و يا عجبى على قومٍ تمادوا
بمدحك، ثم للآتى استبقّا!
أمادحك القديم غدا محبّاً
لغيرك، حين نحو الباب دقّا؟
و يا مَن كنت فى الكرسىِّ ربّاً
رويدك، فالمقام اليوم شقّا
تركت الجاه مكسوراً حزيناً
و بتَّ اليوم بالأوهام تشقى
فلا تحزن على ماضٍ تولى
فإن الدهر للإنسان أسقَى
و خذ عِبَراً من الأيام دوماً
فمن يبنى على الرمل استحقّا
كتبت فى ١٧ فبراير ٢٠٢٦

تعليقات
إرسال تعليق