فرعون موسى بقلم جهاد نوار

 فرعون موسى

​أرى التاريخَ فى سرد حزينِ 

 و تِيه بين شكِ، أو يقينِ


​يقولون اسمه "فرعون" شخصٌ 

 و إنى أرتقى بين" الظنون"


​فما فرعونُ إلا رمزُ مُلكٍ 

صفاتٌ للولى، و للمكينِ


​أتى موسى لعهد فيه طولٌ 

فأبصر فيه أصناف المَنينِ


بِـ "فِرْعَوْنِ" الرِّبَاء أَمْضَى حَيَاةً 

وَ "فِرْعَوْنِ" الْخُرُوجِ رَأَى الْأَنِينِ 

 

​بِقَصْرٍ قَدْ رُبِىَّ فِى عِزِّ مُلْكٍ 

و فِرْعَوْنُ الخُرُوجِ مَضى لِحينِ


و بِقَصْرِهِ "آسِيَا" الَّتِى صَمَدَتْ هُدًى 

 نَالَتْ خُلُوداً فى رِيَاضِ عينِ


 و طاغيةٌ أَسَاءَ إِلَى كَلِيْمٍ

بَغى فَرْداً بِيَوْمٍ مُسْتَبِينِ


ذاك الذى لَاقَى كَلِيماً 

 غَدَا نَصّاً لِذَاتٍ لا تَلِينِ


​طَغى لَمَّا اسْتَبَدَّ به عُلُوٌّ 

و أَظْهر غَدْرَهُ لِلْعَالَمِينِ


​رمَى بجُنُودِه فى الْيَمِّ حِقْدًا 

 فَصَارَ الْمَوْتُ مَثْوَى الظَّالِمِينِ


فأَغْرَقَهُ الْإِلهُ بِفَيْضِ موْجٍ 

و أنَجَّى عَبْدَهُ الْهَادِى الْأَمِينِ 


​أَذَاقَ النَّاسَ وِيْلاً ثُمَّ وَلَّى 

 و غُيِّبَ فى بحارٍ مِنْ أَنِينِ


طواه الماءُ بين جانبيه

و فى الخُرُوجِ كم بَدا لعينِ


و البحرُ شُقَّ بأمر ربى

و فى الخُرُوجِ هَوى طَعِينِ


نال المذلةَ غارقاً من بعد عِزِ 

ففِرْعَوْنُ الخُرُوجِ غَدَا مَهِينِ


​فلو كان اسمه علماً لفردٍ ..

 لما صمد الزمان مع السنينِ


​و لكن للملوك غدا شعاراً .. 

و تاجاً فوق هامات الجَبينِ


​فمصر قديمِها فخر تَبدَى .. 

بمجد "الفراعين" الأولينِ


و ما كان الْجُدُودُ أَهْلَ بَغىٍ 

و لا لِظَلُومِهِمْ كَانُوا قَرِينِ 


 بَريئٌ مَجْدُهُمْ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ 

 و مِنْ فِعْلِ الطُّغَاةِ الْمُجْرِمِينِ 


​بنوا صرحاً يحاكى الشمسَ نوراً

 بأيدى شعبها الحر الأمينِ


​فلا تحمل لفردٍ كل ذنبٍ 

بل الألقاب مجراها حصينِ


​توضيح سريع لأهم الكلمات

البيت الثانى

​الظنين:أى ما يُظن به أو يُعتقد

،و فى البيت الثامن (المُصان ،و المحمي).


​المنين: القوة المتينة أو الصبر الطويل.

​لفردٍ (فى البيت 6 و10): أى شخص واحد بعينه.


٢١ فبراير ٢٠٢٦





تعليقات