مقدمة ديوان بقلم جهاد نوار

 تصنيف بين يدى الديوان


الآبداع هو ثمرة لموهبة تسكن أعماق النفس، و حينما تنضج، لا شئ يوقفها،حتى يأتى أوان الحصاد، 


و أهم ما يميز المبدع، أنه يحمل مشاعره بين أنامله، أيا كان مجال إبداعه،يسكبها كَلِما عندما يمتلئ عشقا أو ألما و فرحا. 


فسواء كان فنانا يكتب بفرشاته ملونا ما بداخله على جداريات توثق أماله و أحلامه. 


أو شاعرا يرسم بكلماته مكنون فؤاده، فى سطور تحكى عنه، و عما حوله. 


و لكل كاتب عنوانه الخاص، الذى يميزه عن أقرانه، خاصة المتميز بحرفه و صنعته. 


و هذا ما نراه هنا مع شاعرنا الإمام محمد رزيق،ابن الشرقية، و الذى كان لى شرف قراءة أول كلماته التى دونها.


 ليصدر له أول مخطوط ورقى يصدر قريبا بإذن الله. 


و عندما يطلع القارئ على نصوصه الشعرية

سوف يرى شاعرا ذو حرف سامق،متمكن من أدواته. 


كما انه يتمتع بتعدد الأغراض الشعرية فى قصائده التى تضمنها ديوانه

( نحو الماضى)و هو مأخوذ من قصيدته

التى يستهلها ب

تعاندنى القوافى و البحور،و يهجرنى الكلام و لا يزور. و التى يستحضر فيها ما قد مضى

عن عشق تأنق بالصدور


فهو هنا يعزف حرفا رشيقا، متناغم اللحن حينما يجول بنا فى رياض الحروف، و قد تناول اغراضا شتى فى كتاباته. 

من الدينية و الوطنية و الاجتماعية ببراعة

  و حضور انيق.


و لا شك ان تجربته الشعرية نضجت منذ زمن، و اثقلها ايضا بحبه الشديد للغة العربية. 


و قد اختص الرسول عليه الصلاة و السلام، فى حروفه بكثير من الاشعار، و رغم أنه اقترب من شوقى فى نهجه حيث تأثر بنهج البردة، لكن مع الاحتفاظ بشخصيته ككاتب،لم ينصهر فى بوتقة امير الشعراء و غيره فأتى لنا ببديع المجاراة. 


و كذلك نراه فى الحب الذى لا يخلو فؤاد مصرى منه، قد ولج بحرا يعشقه كل وطنى

حُر، ألا و هو حب مصر، الذى تجلى فى قصيدته سيناء، و مصر يعزف على وتر

القلوب العاشقة لثرى الوطن.


 كما أنه لم ينسى شهداء بئر العبد، و الذى كان هو ذاته ممن شهد الحادثة، فاستطاع أن يجسد لحظة حية و تظل دوما بذاكرته. 

نقلها لنا بعين شاعر و إمام معاصر.


ثم عرج بنا للتأمل بأبيات متنوعة عن الشباب، و عن الحماة فى صورة فكاهية

رائعة،حيث يتمتع شاعرنا بروح الفكاهة حين يحاكى بعض الصور باسلوب سلس. 


و ما نسى بيته الذى ينتنمى له الأزهر الشريف و قد تناوله فى أبيات تصف أهله، و تحكى عن مآثره على طول الزمان،بلسان

طالب العلم، المعلم معا


و كورونا، الوباء، الذى حل فى زمان به

يحيا، فكم من رسائل لها عبر سطوره، تارة يعاتبها، و تارة ينهرها لأخذها اعز الاصدقاء


كذلك نجده برا بوالديه فاختصهما بإهداء،

 و كذلك أشعار تدل على مدى وفائه

لأهله،قلما نجده. 


و نعود. لعنوان الديوان نحو الماض و إن كانت سطور قليلة، إلا أنها عميقة

المحتوى،    


إنه الشاعر محمد رزيق، مع ميلاد أول مطبوعة ورقية بها ملحمة شعرية متنوعة

ما بين الفصحى و العامية. 


كما أنه ممن شارك فى أول ديوان مجمع

لشعراء نبض الشاعر،مشاركة مميزة.


أرجو أن أكون قد أوفيته حقه متمنية له دوام التألق، و مزيدامن الاصدارات، التى ستسهم بشكل كبير فى إثراء المكتبة العربية


جهاد نوار

شاعرة مصرية

مؤسس رشائق الإبداع الثقافى

و مؤسس نبض الشاعر فى حب مصر


٢٠ فبراير٢٠٢١

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وجوه مشرقة فى تحدى القراءة العربى متابعة جهاد نوار

إعادة تدوير قمامة صحفية بقلم الشاعرة المصرية جهاد نوار

مصر على مر التاريخ بقلم /أمل الشهاوى